وفي رواية أنَّ النبي — صلى الله عليه وسلم — قال يومئذٍ: «لتعلم اليهود أن في ديننا فسحة، إني أُرسِلت بحنيفية سمحة»(125) .
وقد ورد حديث آخر يبين لنا بعض ما كانت الحبشة تقول في لعبهم ذلك، وهو: ما جاء عن أنس — رضي الله عنه —: أن الحبشة كانوا يزفنون بين يدي رسول الله — صلى الله عليه وسلم —، ويتكلمون بكلام لا يفهمه، فقال رسول الله — صلى الله عليه وسلم —: «ما يقولون؟»، قالوا: يقولون: محمد عبد صالح(126) .
إقراره — صلى الله عليه وسلم — أهله على سماع الغناء المباح من الجارية يوم العيد
يدل على ذلك ما جاء عن عائشة — رضي الله عنها — قالت: «دخل عليَّ رسول الله — صلى الله عليه وسلم — في يوم فطر — أو أضحى — وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بغناء بُعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فاضطجع على الفراش، وحوَّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند النبي — صلى الله عليه وسلم —! فأقبل عليه رسول الله — عليه السلام — فقال: «دعهما يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا. فلما غفل غمزتهما فخرجتا»(127) .
سماحهُ لهنَّ بمصاحبة النساء، واللهو معهن
ومن نماذج ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول
