كما سيتبين. وكان من حسن معاملة الصحابة وآل البيت للبنت حسن اختيار الاسم، فإن الإنسان إذا أحب شيئًا دعاه باسم حسن، وإذا كره شيئًا دعاه باسم سيء، إذ إنَّ الاسم عنوان المسمَّى، ودليل عليه، وعلَم يميزه عن غيره، وسبيل للتفاهم معه، وهو زينة وكمال، ورمز يعبر عن هويته، وشعار يُدعى به في الدنيا والآخرة.
لذلك فإنَّا نجد أنَّ النبي — صلى الله عليه وسلم — حث على حسن اختيار الاسم، فقد قال — صلى الله عليه وسلم —: «إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم»(154) .
ونهى النبي — صلى الله عليه وسلم — عن التسمي بالأسماء السيئة أو القبيحة، فقال: «لا تسمين غلامك يسارًا، ولا رباحًا، ولا نجاحًا، ولا أفلح، فإنك تقول أَثَمَّ هو؟ فلا يكون، فتقول: لا. إنما هن أربع فلا تزيدُنَّ علي»(155) .
وكان النبي — صلى الله عليه وسلم — يشتد عليه الاسم القبيح، ويكرهه جدًّا، سواء كان لشخص أو مكان أو قبيلة أو غيرها، وغيَّر أسماء كثيرة قبيحة إلى أسماء حسنة تضادها في المعنى، أو تقاربها في اللفظ.
قال أبو داود: وغيَّر النبي صلى الله عليه وسلم اسم العاصي، وعزيز، وعتلة، وشيطان، والحكم، وغراب، وحباب، وشهاب، فسماه هاشمًا، وسمى حربًا
