زكاة، يؤدِّيها عنه وليُّه(192) وبهذا يتربَّى الصغار على تعظيم هذه الشعيرة، وأهمية أدائها.
يُضافُ إلى هذا: أن بعض أصناف الزكاة فُرضت على الصغير والكبير من المسلمين، فيؤدِّيها عن الصغير وليُّه، كما هو الشأن في زكاة الفطر، وهذا أيضًا له أثره في نفوسهم.
يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «فَرَضَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على العبد والحرّ، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة»(193) .
وأما عن أداء الزكاة من أموال الصغار أنفسهم:
فهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يلي أموال أيتام أبي رافع، فلما دفعها إليهم وجدوها ناقصة! فأتوا عليًّا فأخبروه، فقال: «أحسبتم زكاتها»؟ قالوا: لا. فحسبوا زكاتها فوجدوها سواء، فقال علي: «كنتم ترون أن يكون عندي مال لا أزكيه؟!»(194) .
وعلى منوال
