ثالثًا: خُلُق حفظ
الأسرارصفحة 132
احتفاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بابنه عبد الله بن عباس رضي الله عنهم، فأراد له أن تدوم هذه المنزلة عنده، فنصحه وقدَّم بين يدي النصيحة بسببها، وعاقبتها؛ فقال له يومًا: «يا بني! إني أرى أمير المؤمنين يقربك، ويخلو بك، ويستشيرك مع ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاحفظ عني ثلاثًا ثم أوصاه بثلاث؛ كان منها: ولا يجرِّبن عليك كذبة
حدَّث ابن عباس لاحقًا أصحابه من التابعين بهذه الوصية، فاستملحها عامر الشعبي؛ فقال لابن عباس: يا أبا عباس! كل واحدة خير من ألف.
قال ابن عباس: « نعم، ومن عشرة آلاف(247) » .
ثالثًا: خُلُق حفظ الأسرار
عادة ما ينشأ الصغير الذي تعوَّد على كتم الأسرار قويَّ الإرادة، رابط الجأش، ضابط اللسان، وبهذا تنشأ الثقة الاجتماعية بين أفراد المجتمع، بحفظ أسرار بعضهم البعض(248) .
ولأهمية هذا الخُلُق: فقد اعتنى الصحب والآل بتربية صغارهم
