تعويذهم الصغار بالرقى والمعوذات؛ لدفع العين والحسد عنهم
كما أن الأدواء تختلف، فكذلك الأدوية والعلاج، ومن هذه الأدواء التي يُصاب بها الصغار: داء العين والحسد! وذلك لما يحبوهم الله به من جمال خلقة، أو بهاء طلعة، أو حُسن نطق، أو غير ذلك، مع ضعف تحصينهم أنفسهم، إذ هم لا يحفظون الأذكار، ولا يحسنون الرقى، وهنا يتدخل الآباء في محاولة لدفع هذا الداء عنهم.
وقد مرَّ معنا في قَبَسِ هذا الفصل: أن أسماء بنت عميس كانت ترقي صغارها، لدفع العين عنهم.
وكان هناك من الصحابة وآل البيت من يختارون طريقة أخرى لدفع هذا الداء عن الصغار، وهي: تعليق التعاويذ، أو آيات القرآن عليهم. ومن هؤلاء:
1 — عبد الله بن عمرو بن العاص
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده (ابن عمرو)، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع: « بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامات، من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون ».
قال: فكان عبد الله بن عمرو: «يعلمها من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه، ومن كان منهم صغيرا لا يعقل أن يحفظها كتبها له فعلقها في عنقه(328) » .
