أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 163 · صفحة مطبوعة 163
ولهذه التكنية في الصغر آثار حميدة نافعة، وفوائد تربوية عظيمة؛ منها:
— تنمية شعور التكريم والاحترام في نفسية الصغير، ومنه قول الشاعر:
| أُكنِّيه حين أُناديه لأكرمه | ولا أُلقِّبه والسوأة اللقبا |
|---|
— تنمية شخصيته الاجتماعية، لاستشعاره أنه بلغ مرتبة الكبار، وسن الاحترام.
— تعويده أدب الخطاب للكبار، ولمن كان في سنه من الصغار(304) .
سابعًا: القسمة لهم من بيت المال، واحتساب نفقة لهم
من أكثر الأشياء التي تُشعر الصغير بذاته في المجتمع، أن يُجعل له حقٌّ وعطاء، كما يُجعل للبالغين، ولو لم يكن بنفس القدر. وهذا ما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يفعله مع الصغار في عهده وخلافته.
يقول عبد الله بن عمر: كان عمر لا يفرض لأحد حتى يبلغ ويحتلم إلا مائة درهم، وكان لا يفرض لمولود حتى يفطم، فبينا هو يطوف ذات ليلة بالمصلى بكى صبي، فقال لأمه: أرضعيه
