كتابه العزيز بأنه على خلق عظيم، فكان ينبسط إلى النساء والصبيان ويمازحهم ويداعبهم.
فعن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال: إن امرأة يقال لها أم أيمن، جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة لزوجها، فقال لها: من زوجك؟ فقالت: فلان. فقال: أهو الذي في عينه بياض؟ قالت: واللهِ ما بعينه بياض. فقال صلى الله عليه وسلم: ما من أحد إلا بعينه بياض، وأراد به البياض المحيط بالحدقة. وفي رواية: فانصرفت عجلى إلى زوجها، وجعلت تتأمل عينيه، فقال لها: ما شأنك؟ فقالت: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في عينك بياضًا، فقال لها: أما ترين بياض عيني أكثر من سوادها؟(120) .
والمتتبع لسير الأصحاب وترجماتهم يقف من ذلك على تراث عظيم، فقد روى الطبراني بسنده عن قرة قال: قلت لابن سيرين: هل كانوا يمازحون؟ قال: ما كانوا إلا كالناس!! كان ابن عمر يمزح وينشد الشعر:
| يُحبُّ الخمرَ من مال الندامى | ويكره أن تفارقه الفلوس(121) ( 121 ) !! |
|---|
وعن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي قال: حدثني أبي أنهم كانوا غزاة في البحر زمن معاوية، فانضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري، فلما حضر غداؤنا أرسلنا إليه فأتانا، فقال: دعوتموني وأنا صائم،
