صور من مزاح آل البيت
أ — مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى والأسوة الحسنة في حياته الزوجية، وكان بيت النبوة — على جلال قدره — نموذجًا للبيت المسلم الحق في تفعيل معاني المودة والرحمة والسكينة، التي هي خلاصة معاني الزوجية في شريعة الإسلام. ومن الطبيعي، في هذه الحالة، أن نجد في تراث أمهات المؤمنين صورًا من التفاعل الحياتي المفعم بأرق معاني الحب والتواد والتراحم، وما يتطلبه ذلك من مزاح بين الحين والحين. وقد سأل رجل ابن عباس رضي الله عنهما فقال: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح؟ وكأن هذا السائل توجه إلى ابن عباس خاصة بهذا السؤال، ولعله كان يسأل عن حال النبي صلى الله عليه وسلم مع أقاربه، ومع أهل بيته، فقال: نعم. فقال الرجل: ما كان مزاحه؟ فقال ابن عباس: كسا النبي صلى الله عليه وسلم بعض نسائه ثوبًا واسعًا، فقال: البسيه واحمدي الله، وجُرِّي من ذيلك هذا كذيل العروس(75) .
وتدل كتب السيرة النبوية بوجه عام على مدى ما كانت تفيض به نفس النبي/ الزوج، والنبي/ الأب صلى الله عليه وسلم من حب وحنان
