كثير: «فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُنَّ كُنَّ سَبَبَ النُّزُولِ دُونَ غَيْرِهِنَّ فَصَحِيحٌ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُنَّ الْمُرَادُ فَقَطْ دُونَ غيرهن ففيه نَظَرٌ، فَإِنَّهُ قَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ»(63)
الفريق الأول وأدلته
يرى هذا الفريق أن المقصود بأهل البيت: زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الشوكاني: «وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَعَطَاءٌ، وَالْكَلْبِيُّ، وَمُقَاتِلٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ هُنَّ زوجات النبيّ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً»(64) .
وَأخرج ابْن سعد عَن عُرْوَة رضي الله عنه ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ﴾ قَالَ: يَعْنِي أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم نزلت فِي بَيت عَائِشَة رضي الله عنها(65) .
وأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله تعالى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ﴾ قَالَ: لَيْسَ بِالَّذِي تذهبون إِلَيْهِ، إِنَّمَا هُوَ نسَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم(66) .
