المزاح في تراث الآل والأصحابورقة PDF 116 · صفحة مطبوعة 115
إِذاً أَبا حفصٍ لأمضينَّه....
[أي: سأنصرف خائبًا كسير الخاطر]
قال عمر: فإِن مضيتَ يكون ماذا؟
فقال:
واللهِ عنهنَّ لتُسأَلنَّهْ...
يوم تكونُ الأُعطيِاتُ مِنَّةْ....
وموقفُ المسؤول بينهنّه...
إِما إِلى نارِ وإِمَّا جَنَّة...!!
وبهذا تحولت لهجة الأعرابي من الممازحة إلى لغة غليظة تعبر عن مشاعر الحزن وخيبة الأمل، فبكى عمر حتى اخضَلَّت لحيتُه، ثم قال لغلامه: يا غلام أَعطِه قميصي هذا لذلك اليوم لا لشعره، ثم قال: والله لا أَملك غيره(142) .
بين عمر وصهيب رضي الله عنهما
عن صهيب رضي الله عنه قال: رَمدتُ، فأُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بتمر، فجعلتُ آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا رسول الله ألا ترى إلى صهيب يأكل تمرًا وهو أرمد؟ فقلت: يا رسول الله إنما آكل بشق عيني هذه الصحيحة(143) .
