قال أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه لعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: لقد هممتُ بأن أوليك الكوفة غير مرة، فما منعني من ذلك إلا أني قلتُ: أوليه، فيقول: أنا ابن زيد بن الخطاب أحد أبناء المهاجرين البدريين، وعمي الفاروق عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأنا أحق بالأمر من أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه، فقال عبد الرحمن ضاحكًا: لو وليتَني لقلتُ ذلك، وأنا أقوله الآن!! فضحك أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه(146)
وروى المدائني عن أبي أيوب بن عبد الله قال: كان أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه يحسد الناس على النكاح، فقال لرجل من جلسائه من كلب، وكان شيخاً كبيراً، كيف أنت والنساء؟ قال: ما أشاء أن أفعل إلا فعلت، فجفاه وحرمه صلته، فدس الكلبي امرأته الى ابنة قرظة امرأة أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه فشكت وقالت: ما أنا وهو في اللحاف إلا بمنزلة امرأتين، ودخل أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه على ابنة قرظة فقال: من المرأة التي عندك؟ قالت: امرأة فلان الكلبي، قال: وما قالت؟ قالت: شكت حالها وكبر زوجها وأنه لا ينال منها شيئاً ولا يقدر عليه، فقال: ما كذا يزعم، فأرسل إليه وتوارت امرأته عند النساء، فقال له أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه: يا فلان كيف قوتك على الجماع؟ فقال: ما أشاء أن أفعل إلا فعلت، فقالت امرأته: كذب يا أمير المؤمنين، فقال الشيخ: أقلني هذه الكذبة، فضحك أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه وقال: أنا أبو عبد
