مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المزاح في تراث الآل والأصحابصفحة 36 من النسخة المطبوعة
صفحة 36
حجم النص28
المزاح في تراث الآل والأصحابورقة PDF 37 · صفحة مطبوعة 36

الناس، ولا أن أشق عن بطونهم(15)

كما كان صلى الله عليه وآله وسلم المثل الأعلى للآل والأصحاب في مراعاة أحوال المتعلمين، فعن معاوية بن الحكم السلمي قال: «بينا نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمّياه، ماشأنكم تنظرون إليّ؟ قال: فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يُصمّتوني لكنّي سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، والله ما كهَرني، ولا شتمني، ولا ضربني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس هذا، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن»(16) فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم يضرب المثل للمعلمين والدعاة في معاملة المتعلم بالرفق واللين، وعدم كهره أو نهره، بل ينبغي تصحيح الخطأ بالحكمة والموعظة الحسنة، ولعل مما يدلل على ذلك أيضا ما رواه أبو أمامة قال: إن فتى شابًا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، قالوا: مه مه، فقال: ادنه، فدنا منه قريبًا، قال: فجلس، قال: أتحبه لأمك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المزاح في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المزاح في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل