وخرّج أبو داود من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: استأذن أبو بكر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم فسمع صوت عائشة — رضي الله عنها — عاليًا، فلما دخل تناولها ليلطمها وقال: ألا أراك ترفعين صوتك على رسول الله، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يحجزه، وخرج أبو بكر مغضبًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج أبو بكر: كيف رأيتني أنقذتك من الرجل؟ قال: فمكث أبو بكر رضي الله عنه أيامًا، ثم استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدهما قد اصطلحا، فقال لهما: أدخلاني في سلمكما كما أدخلتماني في حربكما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد فعلنا قد فعلنا(44) .
كما خرج أبو داود حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فسلمت فردّ، وقال: ادخل، فقلت: أكلّي يا رسول؟ قال: كلّك، فدخلت.
قال عثمان ابن أبي العاتكة، إنما قال أدخل كلى من صغر القبّة(45) .
وخرّج أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرّج الأندلسي من حديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: مازح النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فقال: ضرب الله عنقك!!، فقال الرجل: في سبيله يا رسول الله! قال صلى الله عليه وسلم: في سبيله.
