في كثير من الحالات؛ فقال: «لا تمار أخاك ولا تمازحه»(48) والمعنى: لا تجادل أخاك ولا تخاصمه ولا تمازحه بما يتأذى منه(49) فما يؤدي إلى تحريك العداوة بين الناس، وإشعال نار الحقد بينهم، أمر مذموم شرعًا ولو كان مزاحًا، أو غرضه المزاح.
وتجنبًا لإثارة الضغائن، يجب أن يتحلى المتمازحون بصفة الصبر التي تعني: (حبس النفس عن الجزع، والتسخط، وحبس اللسان عن الشكوى)، فلا يتم الحوار الذي يتخلله المزاح إلا بالحلم والصبر؛ لأن في الحلم خصلة وهي ضبط النفس، ومن كظم غيظه أمكنه معالجة الأمور الطارئة باتزان نفسي.
لذا يجب على المتمازحين أن تتسع صدورهم، ويكظموا غيظهم عند خطأ مازح لا يقصد الأذى بمزاحه، وأن يتخلقوا بهذا الخلق في مجالسهم بالصفح عن المخطئ، وتعديل سلوكه بأدب جم، وإن لهذه التطبيقات التربوية أثرها في واقعنا المعاصر في مجالس الناس:
1 — توثيق عرى المحبة بين المسلمين بعضهم وبعض.
2 — تحديد السلوك الإيجابي في الفرد والمجتمع.
3 — وجوب تحلي شخصية المازح بكفاية عالية من الأدب والحلم والاتزان.
وقال رسول
