وعَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ، قَالَ: رَابَطَتِ الْمَدِينَةُ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَيَوْمٍ وَاحِدٍ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ جَاءَ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: الصَّلاةَ، ثَلاثًا: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا٣٣﴾ [الأحزاب: 33](70) .
قال ابن حجر الهيتمي: «﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا٣٣﴾ [الأحزاب: 33]: أكثر المفسّرين على أنها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين»(71) .
وقال في موضع آخر بعد تصحيح الصلاة على الآل:.. فالمراد بأهل البيت فيها وفي كلّ ما جاء في فضلهم أو فضل الآل أو ذوي القربى جميع آله صلى الله عليه وسلم وهم مؤمنو بني هاشم والمطّلب، وبه يعلم أنّه صلى الله عليه وسلم قال ذلك كلّه (مراده الروايات التي حذفت الآل كما في الصحيحين، والروايات التي أثبتت الآل) فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظه الآخر، ثمّ عطف الأزواج والذرّيّة على الآل في كثير من الروايات يقتضي أنّهما ليسا من الآل، وهو واضح في الأزواج بناء على الأصحّ في الآل أنّهم مؤمنو بني هاشم والمطّلب، وأمّا الذرّيّة فمن الآل على سائر الأقوال، فذكرهم بعد الآل للإشارة إلى عظيم شرفهم(72) .
