له عبادة مجيبا له: «إنك يا معاوية لم تكن معنا حين بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالعقبة على السمع والطاعة في منشطنا ومكسلنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم بالحق حيث ما كنا لا نخاف في الله لومة لائم، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: احثوا في أفواه المداحين التراب»(272)
ونقله الذهبي من طريق ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ دَاوُدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عَنِ ابْنِ عَمِّهِ؛ عُبَادَةَ بنِ الوَلِيْدِ، قَالَ: كَانَ عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَأَذَّنَ يَوْماً، فَقَامَ خَطِيْبٌ يَمْدَحُ مُعَاوِيَةَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ، فَقَامَ عُبَادَةُ بِتُرَابٍ فِي يَدِهِ، فَحَشَاهُ فِي فَمِ الخَطِيبِ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ.
فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ: إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا حِيْنَ بَايَعْنَا رَسُوْلَ اللهِ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بِالعَقَبَةِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا، وَمَكْرَهِنَا، وَمَكْسَلِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَلاَّ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُوْمَ بِالحَقِّ حَيْثُ كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ (إِذَا رَأَيْتُمُ المَدَّاحِيْنَ،(273) فَاحْثُوا فِي أَفْوَاهِهِمُ التُّرَابَ) .
فيه: الوليد بن داود بن
