محمد: مجهول(274)
قال ابن عساكر: أخبرنا أبو الفضل محمد وأبو عاصم الفضيل ابنا إسماعيل المعدلان بهراة، قالا: أنا أحمد بن محمد بن محمد الخليلي، أنا علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، نا محمد بن إسحاق الصغاني، نا محمد بن عباد، نا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، أن عبادة بن الصامت مرت عليه قِطَارة وهو وبالشام تحمل الخمر فقال: ما هذه أزيت؟ قيل: لا بل خمر تباع لفلان، فأخذ شفرة من السوق فقام إليها فلم يَذَرْ فيها راوِيَة إلا بَقَرَها، وأبو هريرة إذ ذاك بالشام، فأرسل فلان إلى أبي هريرة فقال ألا تمسك عنّا أخاك عبادة بن الصامت أما بالغدوات فيغدو إلى السوق فيفسد على أهل الذمة متاجرهم وأما بالعشي فيقعد بالمسجد ليس له عمل إلا شتم أعراضنا وعيبنا، فأمسك عنا أخاك، فأقبل أبو هريرة يمشي حتى دخل على عبادة فقال يا عبادة ما لك ولمعاوية، ذره وما حُمِّل فإن الله يقول: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قال: يا أبا هريرة لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن نقول في الله لا تأخذنا في الله لومة لائم وعلى أن ننصره إذا قدم علينا يثرب فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأهلنا ولنا الجنة ومن وَفّى وَفّى الله له الجنة مما بايع عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن نكث فإنما ينكث على نفسه، فلم يكلمه أبو هريرة بشيء فكتب فلان إلى عثمان بالمدينة،
