فإذا أردنا نسبته إلى بطن من البطون لقلنا أنه: سالمِيّ كما في ترجمة الاستيعاب، وقولنا سالمِيّ، كقولنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه هاشميّ لأن بني هاشم بطن من بطون قريش.
فإذا أردنا الارتفاع بنسبه قلنا: السالمِيّ - القَوْقَلِيّ - الخزرجيّ - الأنصاريّ.
وبناءً على ما سبق يتبين نسبتُه إلى غَنْم بن سالم، لا إلى غَنْم بن عوف. والله تعالى أعلم.
مولده:
بالنظر إلى وفاته في سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِيْنَ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً(28) ، وهو أرجح الأقوال، يكون قد وُلِد (رضي الله عنه) حوالي سنة ثمان وثلاثين قبل الهجرة النبوية، بيثرب.
نشأته:
نشأ بيثرب في بيت عز قديم، في قوم ذوي مَنعَة، يُحسنون الجوار، ويجيرون المستغيث، ويؤمّنون الخائف، وهو ما يُفهم من انتسابه للقواقلة، وهم قوم كرام كانوا إذا وفد عليهم وافد جعلوا له نصيباً في عِيشتهم، وأنزلوه على الرُحب والسّعة، يقيم ما شاء آمنا(29) .
