والثانية والثالثة(108)
والأصل أنهما عقبتان: أُولى، وثانية، فيكون قول صاحب الاستيعاب بتقدير أن مبايعة الأنصار فرادى في أول الأمر كانت واحدة.
أو أنها كانت بيعة الثمانية الذين ذكرهم ابن كثير في البداية والنهاية (بَابُ بَدْءِ إِسْلَامِ الْأَنْصَارِ رضي الله عنهم) وَهُمْ: مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ، وَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكٍ، وَذَكْوَانُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ قَيْسٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ، وَعُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ. فَأَسْلَمُوا وَوَاعَدُوهُ إِلَى قَابِلٍ، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَدَعَوْهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ(109) .
وذكرهم ابن سعد في الطبقات - باب ذكر دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأوس والخزرج قبل العقبة الأولى(110) ، وذكر في موضع آخر أنهم كانوا ستة نفر(111) .
وفي ذلك دليل على سبق إسلامه رضي الله عنه لبيعة العقبة الأولى، وأنه كان سادس ستة أسلموا من الأنصار في أول مَنْ أسلم.
وأورد ابن هشام في السيرة: خبر مبايعته العقبتين، ونقابته في الثانية(112) .
