مكتبة المبرّةالباحث الذكي
قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريصفحة 76 من النسخة المطبوعة
صفحة 76
حجم النص28
قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريورقة PDF 77 · صفحة مطبوعة 76

المبحث الرابع: عُبادة العالم الفقيه

إن حصر جهد الصحابة العلميّ في حيِّز النقل، إجحافٌ بيّن، وقصر ناظر بالغ، فهم - وإن كانوا - نَقَلَة الأحاديث، وطريق السنن، فإن دورهم لم يقتصر على ذلك، وإنما جاوزوه إلى الفتوى والقضاء، والقول بالرأي

ومن أمثلة حصول هذا الاجتهاد من جانبهم:

«عهدُ أبي بكر إلى عمر، قياسًا للعهد على العقد بالبيعة، وقياس الزكاة على الصلاة، وإلحاق السكر بالقذف لأنه مظنته»(193) .

كما كانت لهم دراية بطرق استنباط الأحكام ومداركها، فـ«كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إذَا وَرَدَ عَلَيْهِ حُكْمٌ نَظَرَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ مَا يَقْضِي بِهِ قَضَى بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فِي كِتَابِ اللهِ نَظَرَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فَإِنْ وَجَدَ فِيهَا مَا يَقْضِي بِهِ قَضَى بِهِ، فَإِنْ أَعْيَاهُ ذَلِكَ سَأَلَ النَّاسَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سُنَّةً سَنّهَا النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ جَمَعَ رُؤَسَاءَ النَّاسِ فَاسْتَشَارَهُمْ، فَإِذَا اجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى شَيْءٍ قَضَى بِهِ،(194) وَكَانَ عُمَرُ يَفْعَلُ ذَلِكَ» .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاري

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريتمرير رأسي متصل