أما عن اجتهادهم في مسائل التفسير، فيقول ابن عطية «إذا لم نجد في القرآن ولا في السنة والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجعنا في ذلك إلى ما صح وثبت عن الصحابة ذلك: أنهم أدرى منا بالقرآن، فقد بين لهم الرسول معانيه، وأزال مشكِلَه، وشرَح مُجمله»(195) .
ومنهج التفسير بالمأثور من السنة وكلام الصحابة والتابعين معروف، وهو من أهم مدارس التفسير.
وعبادة بن الصامت معدود في كبار فقهاء الصحابة رضي الله عنهم، قال القرطبي «أَبُو الدَّرْدَاءِ وَعُبَادَةُ جَلِيلَانِ مِنْ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِهِمْ»(196) .
وفي الطبقات: «لَمْ يَبْقَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بِالشَّامِ أَحَدٌ كَانَ أَوْثَقَ وَلا أَفْقَهَ وَلا أَرضى مِنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَشَدَّادِ(197) بْنِ أَوْسٍ» .
ويجتمع علم عُبادة رضي الله عنه من ثلاثة طرق: علم القراءات، والحديث، والفقه.
كان رضي الله عنه ممّن جمع القرآن في زمن النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، وفي مسند أحمد ما يشير إلى أنه قرأ - على الأغلب - على أُبي بن كعب رضي الله عنه(198) .
فعَنْ
