طريق أخرى رُويت عن أبي هريرة، أخرجها الطبراني في الأوسط (5420) والصغير (806) والبيهقي في الكبرى (2/556) من طريق أبي الربيع عبيد الله الحارثي عن الحسن بن عبد الرحمن الحارثي عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ بِهِمْ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ وَرَجَعَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَنَسِيتُ».
ثم قال الطبرانيُّ: لم يروِ هذا الحديثَ عن ابنِ عونٍ إلا الحسنُ بنُ عبد الرحمن، تفرّد به: أبو الرّبيع.
وقال البيهقيُّ: تفرَّد به الحسنُ بن عبد الرحمن الحارثي، ورواه إسماعيلُ بن علية وغيره، عن ابن عون، عن محمد، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وكذلك رواه أيوبُ وهشامُ عن محمّد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهو المحفوظ. اهـ.
قلت: والحسنُ المذكور في كلام البيهقيِّ؛ ترجم له البخاري في التاريخ الكبير، وقال: سمع من ابن عون. ولم يذكر البخاريُّ فيه جرحًا ولا تعديلًا(276) ، وكذا صنع ابنُ حبان في كتابه الثقات(277) ، ومثلُه لا يحتمل تفرّده، فضلًا عن مخالفته لإسماعيل بنِ علية وأيوب وهشام، وهم من أخصِّ النّاسِ بمحمد بن سيرين، والأعلم بحديثه.
وطريقُ كلٍّ
