المطلب الرابع: ذكر الإشكالات الواردة على الحديث، والردُّ عليها
اعترض جعفرُ السُّبحانيُّ على هذا الحديثِ باعتراضاتٍ عدّةٍ، فادّعى:
* وجودَ التناقضِ بين رواياتِه المنقولةِ عن عددٍ من الصّحابة.
* أنّ هذا الحديثَ ينافي ما قرَّرَهُ الله سبحانه في كتابه العزيز مِن أنّ الشيطانّ لا يتسلَّطُ على الصالحينَ مِن عبادِهِ سبحانه وتعالى.
* أنّ في هذا الحديثِ جوازَ رؤيةِ البشرِ للشيطانِ، وهو ما نفاه أيضاً كتابُ اللهِ عز وجل.
* أنّ تركَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لما هَمَّ به مِن ربطِ الشيطانِ بالسّاريةِ واحتجاجَه على ذلك بما أعطاهُ الله عز وجل لسُليمانَ عليه السلام مِن مُلْكٍ استدلالٌ لا يَصِحّ، لكون الآية لا تُفيدُ عدمَ قدرةِ غيرِ سليمانَ عليه السلام على ذلك.
هذا ملخّصُ اعتراضاته، وإليكموها بالتّفصيلِ، مع مناقَشَتِها وبيانِ وجهِ الحقِّ في كلّ ذلك:
أما الشُّبهة الأولى، فقد ذكرها تحت عُنوان: محاولةُ عفريت من الجن قطع صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم» ثم قال(598)
