وفي الكافي عن عليِّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عُمير عن رجلٍ عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألتُه عن الرجل يَطَّلي فيبولُ وهو قائم؟ قال: لا بأس به(442) .
وجهالةُ الراوي عن جعفر الصادق لا تقدّم ولا تؤخّر شيئًا بالنسبة إلينا، ففي صحيحِ أسانيد أخبارِنا ما يُغني عن كلِّ ذلك، وإنمّا ذكرنا هذا الأثر من كتب الإمامية دفعًا لمكابرةِ السبحاني في تعظيمِ الإنكارِ على من تلبّس بهذا الفعل، مع ملاحظة روايةِ مثل هذه الآثار في كتبهم، وعدمِ صدْعِهم بإنكارِها، مقارنةً بشديد نكيرِهم الذي أظهروه في حقِّ الإمامِ البخاريِّ وغيرِهم مِن أئمة الإسلام الذين رووا خبرَ بولِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم في كُتُبِهم وبأصحّ الأسانيد.
وبذا نكونُ قد انتهينا من ردّ شبهات المظفّر، مُلحقين بها الردّ على إحدى شبه السُّبحانيِّ، والحمدُ لله رب العالمين.
وفي النّظر إلى ما زاده السبحانيُّ على ما سبق، نراه يقول: أخرج ابن ماجه عن أبي وائل عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائمًا. والرواية لو صحّت فإنما تحمل على صورة الاضطرار، فإن البول قائماً ينافي ما ثبت منه خلافه.
ثم نقل السبحاني كلامَ ابن قدامة المُتضمّن لكلِّ ما يتعلّق بهذه
