متأخّرها مع متقدّمها، هل يُتوافقُ كلٌّ منها مع غيرِه، أم أن كلًّا منها ينقضُ بعضُها بعضًا، ويَهدمُ بعضُها بعضًا، وصدق القائل:
| حججٌ تهافتُ كالزّجاج تخالُها | حقًّا وكلٌّ كاسرٌ مكسورُ |
|---|
نعوذ بالله من العمى بعد الهدى.
وهذا كلُّ ما وقفتُ عليه مِن زيادات تستحقُّ النّظر في كلام السُّبحانيِّ، والحمدُ لله رب العالمين.
ثم بعد ذلك دعونا ننظر فيما قرَّره النَّجميُّ في معرِض ردِّه لهذا الحديثِ الصحيح، حيث قال بعد أن ذكر رِوايتين من رواياتِ حديث حذيفة رضي الله عنه: « مُؤدّى هاتين الروايتين اللتين رواهما البخاريُّ ومسلم أن رسول الله - حاشاه - هو مثل الأشخاص الذين آنسوا السنن الجاهلية، ولمّا يتعرّفوا على التعاليم والآداب الإسلامية، وإنه مثل هؤلاء يقف على السباطة خلف الجدران ويبول وهو واقف، قام رسول الله كما يقوم أحدكم فبال قائماً.
ثم قال: اعتراف بقبح هذه التهمة: إننا في هذا البحث الموجز نغض النظر عن التحقيق والبحث العلمي حول هذه الفرية التي ألصقوها برسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا أريد أن أقول: إن النظافة مسألة فطرية وغريزية مُودعةٌ حتى في الحيوانات بحيث تشعر بها بشعورها الذاتي، وأنها تسعى عند البول أن لا تتلوث
