فلما أصبح أخبرَ النبيّ صلى الله عليه وسلم بما فعل قائلًا: يا رسول الله! جَعَلْتُ تَحْتَ وِسَادِي عِقَالَيْنِ، فقَالَ له صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ أَنْ كَانَ الخَيْطُ الأَبْيَضُ، وَالأَسْوَدُ تَحْتَ وِسَادَتِكَ.
ثم بيّن له صلى الله عليه وسلم المقصودَ مِن ذلك، بقوله: «إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ»(451) .
فنحن نرى في هذا الخبر وقوعَ سوء فهمٍ من هذا الصحابيِّ الجليل، عالجَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم ببيانِ المقصود الصحيح لهذه الآية.
وبناءً على ما مضى؛ أكرّر وأقول: هل يَعي النَّجميُّ أبعادَ اعتراضاتِه هذه التي بناها على أوهى الشُّبه، ويُبصرُ عظيمَ خَطَرِها، أم أنّه مُجَرَّدُ حاطبِ ليلٍ يتلقّفُ كلَّ ساقِطةٍ مِن الشُّبهِ لِيُشَكِّك المسلمين في أصحّ كتبِ حديث النبيّ صلى الله عليه وسلم؟
ثم تابع النجمي ادعاءاته ببطلان هذا الحديث بقوله تحت عنوان: « دحض هذه الأباطيل:
فلو كان لهؤلاء أدنى معرفة بالنبوة والرسالة، ولو أنهم فرغوا عقولهم من السذاجة والتعصب المفرط، وحسن ظنهم الشديد وتعلقهم بالصحيحين، وتأملوا قليلا فيهما لعرفوا أن هذا الموضوع الذي لفقوه على النبي صلى الله عليه وسلم
