لا بد أن ينسحبَ أيضًا على أحاديث كلِّ صحابيٍّ أخبرَ بأيِّ خبرٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاتِه، ومنهم عليٌّ رضي الله عنه وأرضاه، وجمعنا معه في جِنان الخُلْد، لأن عليًّا رضي الله عنه من ضمن كبارِ الصحابة رضي الله عنهم الذين رووا حديث النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته صلى الله عليه وسلم، وهو رضي الله عنه داخلٌ في النُّصوصِ العامّة، سواءٌ في ثبوتِ عدالَتِهم رضي الله عنهم، ممّا يجعله معرّضًا للتشكيك بهذه العدالة من قِبل أعداء الإسلام، حالُه في هذا حالَ إخوانه من الصحابة الكرام، رضي الله عنهم وأرضاهم، وتخصيصُ بعضِ الصحابة بالتصديقِ أو بالتكذيب، وبالتعديل أو بالتجريح من غيرِ مخصِّصٍ ليس من فعل العقلاء الحكماء أهل الديانة والتقوى، والله الهادي إلى سواء السبيل.
بكلِّ ما سبق، نكون قد أجبنا على كلِّ ما ساقه النجميُّ من شبهٍ لنقض بنيان هذا الحديث الصحيح، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
وكان من ضِمن المعترضين على هذا الحديث: عبدُ الصمد شاكر، ولم يقدّم فيما ساقه من شُبهات شيئًا جديدًا زائدًا على ما جاء في كلام السابقين له، ولذا يُكتفى بالإشارة إلى ذلك في حقّه(460) .
وممّن قام بردّ هذا الحديث: مروان خليفات، الذي لم يأتِ بجديدٍ سوى سوق شُبَهِهِ بأسلوب أقربِ إلى أسلوبِ العوامّ المبتعدين عن الاشتغال بالعلم الشرعي الشريف، فذهب يتحدّى كلَّ من يصحّحُ هذا الحديث أن يَتَبَوّل قائمًا عند سباطة قومٍ آخرين! معتبرًا أن نسبةَ هذا الفعل للنبي صلى الله عليه وسلم يُصوِّره كالمعتدي
