مكتبة المبرّةالباحث الذكي
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 306 من النسخة المطبوعة
صفحة 306
حجم النص28
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 307 · صفحة مطبوعة 306

فلا يعقل أن يبول على سباطة قوم، فهو صلى الله عليه وآله وسلم أشد حياء من العذراء! والمثير للاستغراب إن السباطة تكون عادة من بقايا الطعام فكيف يبول الرسول عليها(462)

قلت: أما ما ختمَ به كلامَه من افتراضِه احتواءَ السُّباطة التي بال عليها النبيُّ صلى الله عليه وسلم على طعامٍ، فهي دعوى مجرّدة عن ما يؤيّدها، بل إن المتبادَر إلى الذّهن هو العكس من ذلك تمامًا، أي: عدم احتوائها على شيءٍ من بقايا الطعام، وإلّا لما كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يفعلُ ذلك، هذا هو الفرضُ القائم على حُسن الظنّ، وأما ما ذكره مروان فهو افتراضٌ لا يفعلُه أدنى الناس تديّنًا، فكيف يُذكر مثلُ هذا الاحتمال؟!

وأما احتجاجُه بقول الإمام السبكيِّ رحمه الله؛ فيقال ابتداءً: إن كان يقصِد بإيراده هذا ردَّ حديث النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فهذه طريقة لم تُعرف عند أحدٍ من علماء المسلمين، بل ولا عند عوامّهم: إذ لم يُعهد عند أحدٍ من علماء المسلمين أن يقدّم قولَ أيٍّ منهم تقدّم زمانُه أو تأخّر على حديثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الصحيحِ الثابت، بل كلُّهم يحكي عن نفسِه وعن غيرِه من أئمةِ الإسلام من الأئمة الأربعة المتبوعين وغيرِهم المقولةَ المشهورةَ التي وإن اختلفت ألفاظها، فقد اتفقت معانيها، والتي مفادُها: لا يُقدّم على قولِ رسول الله صلى الله عليه وسلم قولُ أحدٍ من البشرِ كائنًا من كان، ومِن أشهر أصحاب هذه الإطلاقات: الإمامُ الشافعي رحمه الله، وهو الإمامُ الذي يَفخرُ الإمام السبكي بالانتساب لمذهبه،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثتمرير رأسي متصل