نعيم في تثبيت الإمامة (1/342) من طرق عن زائدة بن قدامة عن عمر بن قيس الماصر عن عمرو بن أبي قرة قال: كان حذيفةُ بالمَدَائن، فكانَ يَذْكُرُ أشياءَ قالها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأناسِ من أصحابه في الغضب، فينطلق ناسٌ مِمن سَمعَ ذلك مِنْ حذيفة فيأتون سلمان، فيذكرون له قولَ حذيفة، فيقول سلمانُ: حذيفةُ أعلم بما يقول، فيرجِعُون إلى حذيفة، فيقولون له: قد ذكرنا قولَك لسلمانَ فما صدَّقَكَ ولا كَذَّبكَ، فأتى حذيفةُ سلمانَ، وهو في مَبْقَلةٍ فقال: يا سلمان، ما يمنعكَ أن تُصَدِّقني بما سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سلمان: إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يَغْضَبُ، فيقول في الغضب لناس من أصحابه، ويَرضَى، فيقول في الرِّضا لناسٍ من أصحابه، أما تنتهي حتى تورِّثَ رجالاً حبَّ رجالٍ ورجالاً بُغْضَ رجال، وحتى تَوقِعَ اختلافاً وفُرقةً؟ ولقد علمتَ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خطب، فقال: أيُّما رجُلٍ من أمتى سببتُه سَبّةً أو لعنته لَعنةً في غضبي، فإنما أنا مِنْ ولدِ آدمَ أغضبُ كما يغضَبون، وإنما بعثني رحمةً للعالمين، فاجْعَلْها عليهم صلاةً يومَ القيامة. والله لتنتهينَ أو لأكتبنَّ إلى عُمَرَ.
ولم يَسُق البزارُ لَفظَه.
وتوبع زائدةُ: تابعَهُ مِسْعَرٌ، وقد أخرج روايته كلٌّ من ابن أبي شيبة في مسنده (451) مختصرًا، ومطولًا (467)، وكذا أخرجه مختصرًا في مصنفه (29549)، ومن طريقه: الطبرانيُّ في الكبير (6157).
وأخرجه من طريق مِسْعَرٍ كذلك: أحمد (23721) والبخاري
