وفي تاريخ البخاري الأوسط (1/645): حدّثنا عبد الله حدثني معاوية عن حاتم بن حريث وغيره من مشيخة الجند، قال: لَمَّا بَايَعَ أَهْلُ الْعِرَاقِ لِلْحَسَنِ بْنِ عَليّ جَاءَ حَتَّى ولى مُعَاوِيَة، فَرفع عَمْرٌو وَأَبُو الأَعْوَرِ عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ السُّلَمِيُّ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا مُعَاوِيَةُ! أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ يَوْمَ الأَحْزَابِ صَاحِبَ مُقَدِّمَتِهِمْ، وَصَاحب ساقتهم، وَصَاحب مجنبتيهم، وَأَيْنَ كَانَ عَمْرٌو مِنْ أُولَئِكَ؟ وَأَنْشُدُكَ يَا مُعَاوِيَةُ! أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لعن بنى رعل وَذَكْوَانَ، وَعَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، وَكَانَ عَلَى أَبِي الأَعْوَرِ اثْنَتَانِ: لَعَنَهُ وَلَعَنَ قَوْمَهُ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا أَشْهَدُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : أَيُّمَا أَحَدٍ لَعَنْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الإِسْلامِ فَإِنَّ لَعْنَتِي عَلَيْهِ صَلاةٌ، وَهِيَ لَهُ زَكَاةٌ.
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 337 · صفحة مطبوعة 336
