مُسنده (11/348) حدَّثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ وَيَنْزِلُونَ، فَأَصْبَحَ كَالْمُتَغَيِّظِ وَقَالَ: «مَا لِي رَأَيْتُ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي نَزْوَ الْقِرَدَةِ؟»، قَالَ: فَمَا رُئِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ صلى الله عليه وسلم.
ورواه الحاكم (4/527) والبيهقي في الدلائل (6/511) من طريق مُسلمِ بن خالد الزنجي به.
قال الحاكمُ: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وقال الذهبي في تعليقه: على شَرطِ مسلم.
وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير مصعب بن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة(552) .
قلت: أَضبطُ الأئمة الثلاثة حُكمًا هو الحافظ الهيثمي رحمه الله، حيث اكتفى بنسبةِ رجالِه إلى الصحيح، مُسْتَثْنيًا منهم مصعب بن عبد الله، أما ما حكمَ به الحاكم، واتباع الذهبيِّ له في جزءٍ من حكمه ففيه نظر، لأنه ابتداءً ليس على شرط البخاري بوجهٍ من الوجوه، كونه رحمه الله لم يخرج للعلاء بن عبد الرحمن، ولا لأبيه، فضلًا عن عدم إخراج أحدٍ من الشيخين عن مصعب بن عبد الله، كما مرّ معنا في كلام الهيثمي، وأما مسلمٌ فهو وإن كان قد أخرج عن العلاء بن عبد الرحمن عن
