الحديث في كتب الإمامية:
إلّا أني قبل أن أنتقل إلى المبحث التالي المتعلِّق بذكر تبويبات المحدّثين على هذا الحديث الشريف، أُذَكِّر القارئ الكريم بما أشرتُ إليه في بداية ردّي على منتقدي هذا الحديث الكريم: بأن هذا الحديث - الذي أقاموا الدنيا ولم يُقْعِدوها على رواته؛ ابتداءً من الصحابة الكرام الذين رَوَوَه؛ وامتدادًا إلى العلماءِ الكِرامِ الذين أخرجوا هذا الحديثَ في مُصنّفاتِهم ودواويِنهم، وانتهاءً إلى كُلِّ مَن سَوّلتْ له نفسُهُ روايةَ هذا الحديث، وإثباتَ صحَّتِه، والعملَ على شرحِه وبيانِ متعلِّقاته -: قد أخرجَه بعضُ علمائهم في كتُبِهم المتداولةِ بينهم، ولم نُحسُّ لعبدِ الحُسين المُشَنِّعِ على أئِمَةِ الإسلام أثرًا، ولم نسمعْ له رِكزًا، وإنما أغمضَ عينيه عمّا في كتبِ علمائِه، كأنّ شيئًا لم يكن، وهذه الروايةُ قد أخرجها أحمدُ بنُ محمد بن عيسى القُمّي في كتابه النوادِرِ قائلًا: وعن العلاء، عن أبي جعفرٍ عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللّهم إنّما أنا بشرٌ أغضبُ وأرضى، فأيُّما مؤمنٍ حَرَمْتُهُ وأقصيْتُه ودعوتُ عليه فاجعله كفارةً وطهورًا، وأيما كان (قويته)، أو حبوته، أو أعطيته، أو دعوت له ولا يكون لها أهلا، فاجعل ذلك عليه عذابا ووبالًا(564) .
ونقله عنه المجلسيُّ في بحار الأنوار(565) .
وأما صاحبُ النوادر فلم يُتبعه بتعليقٍ، وإنما اكتفى بإخراجِه، وكذا
