بآية على أمر ليس فيها دلالة عليه(620) اهـ.
إنما هو نتيجةٌ لا نحبُّ أن يصلَ إليها أحدٌ من المسلمين، كونها لا تصلُحُ إلا لِمنْ عَطّل عَقلَه عن فَهمِ وتَدبّر كتاب الله، وأغمضَ عينيه عن طريق الهدى، وأعرضَ عن إِتيانِ بيوتِ العلومِ الشّرعية مِن أبوابِها، {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28]، نسألُ الله أن يَهديّ ضالّ المسلمين، وأن يَردُّهم إلى صراطِه المُستقيم.
الحديث في كتب الشيعة:
ثم إنّ مِن تَمامِ عَدلِ الله في حَقِّ كُلِّ مَن تَجرَّأ على سُنّة النّبيِّ صلى الله عليه وسلم بالرَدِّ والتّعطيلِ والتّحريفِ أن يَفْضَحَهُ ويُشهِرَ سوء طويّته بإظهار تناقضِه وتلاعبِ الهوى به، وتسخيفِه لعقولِ أتباعِه واستهتارِه بهم، ومِن صُور هذه الفضائح أن يعلمَ القارئُ الكريم أن حديث البابِ نفسه الذي أجلبَ عليه السبحانيُّ بخَيْلِه ورَجْلِه لنقضِه وبيانِ عدم صحته، ولم يترُك شبهَةً خاويةً على عروشها إلا وساقَها محاولًا توظيفَها في خِدمةِ هدفه الأدنى قد أخرجَه مِن علماء الإمامية: الحميريُّ القمّيُّ عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول سليمان: ربِّ {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35)} [ص: 35]، قلت: فأعطي الذي دعا به؟ قال: نعم، ولم يُعطَ بعدَهُ إنسانٌ ما أُعْطي نبيُّ الله عليه السلام مِن غلبة الشيطان، فخنقَهُ إلى أسطوانةٍ حتى أصاب لسانُه يدَ رسولِ الله صلى الله عليه وآله
