مكتبة المبرّةالباحث الذكي
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 43 من النسخة المطبوعة
صفحة 43
حجم النص28
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 44 · صفحة مطبوعة 43

إليه الذهبيُّ رحمه الله عند نقدِه له، كما تقدَّم نقلُ عبارتِه.

وقد عرض الإمامُ إبراهيم الحربي رحمه الله لمناقَشةِ ما جاء في هذه الطريق، وأنكر أن يكون النّبيُّ صلى الله عليه وسلم باشرَ الذّبحَ بيده الشريفةِ، فقال رحمه الله: قوله: «ذَبَحنا شاةَ لنُصبٍ مِن الأنْصابِ»، لذلك وجهان: إما أن يكون زيدٌ فعلَهُ من غير أمرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رِضاه، إلا أنّه كان معه فَنُسب ذلك إليه، لأن زيدًا لم يكن مَعَه من العِصْمة والتوفيق ما كان الله أعطاه نبيَّه صلى الله عليه وسلم، ومَنعه مما لا يَحِلُّ من أمر الجاهلية، وكيف يجوزُ ذلك وهو قَد مَنع زيدًا في حديثِه هذا بعينِه أن يمسّ صنمًا، وما مَسَّه النبيُّ صلى الله عليه وسلم قبل نُبوّته ولا بعد، فهو ينهى زيدًا عن مَسِّه، ويرضى أن يَذبحَ له؟ هذا مُحالٌ!

والوجه الثاني: أن يكونَ ذبح لِزادِه في خروجِه، فاتفّق ذلك عند صنمٍ كانوا يَذبحون عِنده، فكان الذَّبحُ منهم للصّنم، والذَّبحُ منه لله تعالى، إلا أن الموضعَ جَمع بين الذّبحين، فأما ظاهرُ ما جاء به الحديثُ فمعاذَ الله، وأما حديث ابنِ عمر وسعيدِ بن زيدٍ فليس فيهما بيانُ أنه ذَبح أو أمرَ بذلك، ولعل زيدًا(75) ظنَّ أنّ ذلك اللحمَ مما كانت قريشٌ تَذْبَحه لأَنصابِها، فامتنع لذلك؛ ولم يكن الأمرُ كما ظنَّ، فإن كان ذلك فُعل فبغيرِ أمره ولا رضاه(76) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثتمرير رأسي متصل