لم يكن في أصحابِ ثابتٍ أثبتُ مِن حمّاد بنِ سَلَمَةَ(676) وقال يحيى بنُ معينٍ: مَن خالفَ حمّادَ بنَ سلمةَ في ثابتٍ فالقولُ قولُ حمّادٍ. قيل له: فسليمانُ بنُ مغيرةَ عن ثابتٍ؟ قال: سليمانُ ثَبْتٌ، وحمّادٌ أعلمُ النّاس بثابتٍ(677)
وقد بيّن الحافظ ابن رجبٍ سبب اختصاص حمّاد بن سلَمةَ بثابت البُناني، وتقديمه على من سواه بطول صحبته له، حيث قال رحمه الله: إنه من أثبت الناس في بعض شيوخه الذين لزمهم كثابت البناني(678) .
قلت: ومع ذا، فقد نُقل عن يحيى بنِ سعيدٍ القطّان وهو مِن كبارِ شيوخِ ابن معينٍ أنّه كان يُقدِّمَ سليمانَ بنَ مغيرةَ على حمّادٍ إذا اختلفا في روايَتِهما عن ثابتٍ، فقد قيلَ لأبي داود: سليمانُ بنُ المغيرة أو حمّادُ بنُ سلمةَ في ثابتٍ؟ فقال: كان يحيى بنُ سعيدٍ يُقدِّمُ سليمانَ بنَ المُغيرة(679) .
لكنّ الظّاهرّ أن القولَ الأضْبطَ هو قولُ الأكثرِ في تقديمِ حمّادٍ على كلِّ مَن خالَفَهُ في ثابتٍ البُنانيِّ، ولو سَلَّمنا بوقوعِ خلافِ ذلك فيما يتعلّق
