الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 14 · صفحة مطبوعة 13
العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...
وبعد،
فإن الله — جل جلاله — من إكرامه للإنسان أن خلقه بيديه الكريمتين فقال مخاطبًا إبليس عندما رفض الإذعان لأمره بالسجود لآدم: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ﴾ [سورة ص، 75].
وجمّل ربنا — جل وعلا — صورة الإنسان وشكله عن سائر المخلوقات، وأحسن هيأته، فقال: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ٦ ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ٧ فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ [سورة الانفطار، 6 — 8].
«والمعنى: في صورة أيّ صورة، أي: في صورة كاملة بديعة»(1) ، و«لو شاء ركبك على غير هذه الصورة»(2) .
