الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 141 · صفحة مطبوعة 140
الأعور المعتدي
إذا رأى الناس أي صاحب إعاقة فإنهم يشفقون عليه، وينظرون إلى ضعفه وعجزه.
وإذا حدثت مشاجرة يكون معاق طرفًا فيها، لام الناس الطرف الصحيح وقرّعوه وبكّتوه ووقفوا ضده.
ولكن الحياة فيها من المتناقضات ما تعجب له العقول؛ فقد يكون صاحب الإعاقة هو المعتدي الظالم.
وهنا لا تشفع له إعاقته، بل ينال عقابه وجزاءه.
فقد سأل رجل أبا جعفر عليه السلام عن أعور فقأ عين صحيح متعمدًا فقال: تفقأ عينه. فقيل له: يكون أعمى؟ قال: الحق أعماه(199) .
الرسول صلى الله عليه وسلم والأعشى
الأعشى المازني، هذا الرجل ضعيف البصر أعجب النبي صلى الله عليه وسلم بشعره؛ حيث أخذ يردد بيتًا أعجبه من شعرٍ ألقاه على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقد أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأنشده:
| يا مالك الناس وديان العرب | إني لقيت ذربة من الذرب(200) ( 200 ) |
|---|---|
| غدوت أبغيها الطعام في رجب | فخلفتني في نزاع وهرب |
| أخلفت العهد ولطت بالذنب | وهن شر غالب لمن غلب |
