قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: وهن شر غالب لمن غلب.
وسبب هذه الأبيات أن الأعشى كانت عنده امرأة اسمها معاذة، فخرج يمير أهله من هجر، فهربت امرأته بعده ناشزًا عليه، فعاذت برجل منهم يقال له: مطرف بن نهصل، فجعلها خلف ظهره.
فلما قدم الأعشى لم يجدها في بيته، وأخبر أنها نشزت عليه، وأنها عاذت بمطرف.
فأتاه فقال له: يا ابن عم، عندك امرأتي معاذة فادعها إليّ.
فقال: ليست عندي، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك، وكان مطرف أعز منه.
فسار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعاذ به، وقال الأبيات، وشكا إليه امرأته وما صنعت، وأنها عند مطرف بن نهصل.
فكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى مطرف: انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه.
فأتاه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرئ عليه، فقال: يا معاذة، هذا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فيك، وأنا دافعك إليه.
قالت: خذ لي العهد والميثاق، وذمة النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يعاقبني فيما صنعت، فأخذ
