ما علا تتبيرًا.
وأكثر ما تدخل المعاصي على العبد من هذه الأبواب الأربعة، فأما اللحظات: فهي رائد الشهوة ورسولها، وحِفْظها أصل حفظ الفرج، فمن أطلق بصره أورد نفسه موارد المهلكات.
وقال النبي — صلى الله عليه وسلم : «لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الأخرى»(222) .
وفي المسند عنه — صلى الله عليه وسلم : «النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، فمن غض بصره عن محاسن امرأة لله، أورث الله قلبه حلاوة إلى يوم يلقاه»(223) هذا معنى الحديث.
وقال: «غضوا أبصاركم، واحفظوا فروجكم»، وقال: «إياكم والجلوس على الطرقات، قالوا: يا رسول الله مجالسنا ما لنا بد منها، قال: فإن كنتم لا بد فاعلين، فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حقه؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام»(224) .
والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فالنظرة تولد خطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة
