وقد قيل: إن حبس اللحظات أيسر من دوام الحسرات(225) .
ولهذا كله كان الصحابة — رضوان الله عليهم — يشددون ويؤكدون على حفظ البصر، والبعد عن مزالقه.
قال عبد الله بن مسعود — رضي الله عنه : «حفظ البصر أشدّ من حفظ اللّسان»(226) .
وقال — رضي الله عنه : «الإثم حوّاز القلوب، وما من نظرة إلّا وللشّيطان فيها مطمع»(227) .
وقال أنس بن مالك — رضي الله عنه : «إذا مرّت بك امرأة فغمّض عينيك حتّى تجاوزك»(228) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «من تضييع الأمانة، النظر في الحجرات والدور»(229) .
وقال ابن عباس — رضي الله عنه — في قوله — تعالى : ﴿يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ١٩﴾ [غافر: ١٩]، قال: «هو الرجل يدخل على أهل البيت بيتهم وفيهم المرأة الحسناء، أو تمر به، فإذا غفلوا لحظ إليها، فإذا فطنوا غض بصره عنها، فإذا غفلوا لحظ، فإذا فطنوا غض»(230) .
