آداب التعامل مع الأم
البر بالأم والإحسان إليها
أوصى الله — تعالى — في مواضع من كتابه بالإحسان إلى الوالدين، وقرنه بالأمر بعبادته، والنهي عن الشرك به، وأمر بالشكر لهما متصلًا بالشكر له، وَخَص الأم بالذكر في بعض هذه الوصايا للتذكير بزيادة حقها على حق الأب. قال — تعالى —: ﴿وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡٔٗاۖ﴾ [النساء: ٣٦]. قال ابن عباس — رضي الله عنهما —: «يريد البر بهما مع اللطف، ولين الجانب، ولا يغلظ لهما الجواب، ولا يحد إليهما النظر، ولا يرفع صوته عليهما، بل يكون بين أيديهما ذليلاً مثل العبد بين يدي السيد، الفظ الغليظ، تذلُّلاً لهما مع المحبة»(30) .
وقال — تعالى —: ﴿۞وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا٢٣ وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا٢٤﴾ [الإسراء: 23 — ٢٤].
