مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب التربية في تراث الآل والأصحابصفحة 153 من النسخة المطبوعة
صفحة 153
حجم النص28
أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 153 · صفحة مطبوعة 153

الاجتماعية للصغير، أبوه يُشهده مشاهد الخير والبركة مع الكبار، الصغير يتأدَّب في وجود الكبير فلا يتكلَّم، والوالد يشجِّع ولده على الجواب والكلام بأدب، طالما أنه يعرف الجواب الذي يظنه صحيحًا. فأنعم بها من تربية!

ويعظم الأثر والفائدة من حضور الصغير مثل هذه المجالس، إن كانت تلوح عليه مخايل النجابة، وآثار الفطنة، كما وقع مع عبد الله بن عباس رضي الله عنه.

يحكي عن نفسه فيقول: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال(282) : لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟! فقال عمر: إنه من قد علمتم.

فدعاه ذات يوم فأدخله معهم، قال ابن عباس: فما رئيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم، قال عمر: «ما تقولون في قول الله تعالى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾»؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا، وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا، فقال لي: «أكذاك تقول يا ابن عباس»؟ فقلت: «لا»، قال: «فما تقول»؟ قلت: «هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له»، قال: ﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾ «وذلك علامة أجلك»، ﴿فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا﴾، فقال عمر: «ما أعلم منها إلا ما تقول»(283) .

وثمَّ نفعٌ

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب التربية في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب التربية في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل