أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 154 · صفحة مطبوعة 154
آخر خاصٌّ بالفتيات، أشار إليه بعض الصحابة، من وراء هذه الاجتماعيات للصغار، وهو في قول عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه: «أبرزوا الجارية التي لم تبلغ؛ لعل بني عمها أن يرغبوا فيها»(284)
وبوَّب عبد الرزاق في «مصنَّفه» على هذا بقوله: « باب إبراز الجواري ، والنظر عند النكاح»(285) .
ومن هذا الباب أيضًا: أن أبا ظبيان حصين بن جندب أرسل ذات يوم امرأة إلى أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، واصطحبت المرأة معها جاريةً لها جُمَّة، فلما رأتها عائشة قالت:
« لو استترت هذه كان أخير ».
فقالت المرأة لها: إنها لم تحض، ولا بدا بعد الحيض(286) .
فنفت المرأة عن الجارية ما كانت تظنه فيها أمُّ المؤمنين من البلوغ، وإلا فعائشة لا تلزمها بشيء قبل ذلك، ويدل على هذا قولها: «إذا احتلمت الجارية وجب عليها ما وجب على أمها» يعني من التستر(287) .
