وفعل عليٍّ رضي الله عنه هذا مستَمدٌّ من فعل الأنبياء قبله، الذين كانوا يدعون بالذرية الصالحة قبل خروجها؛ كدعاء نبي الله إبراهيم: ﴿رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾(93) .
ودعاء نبي الله زكريا: ﴿رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾(94) . ودعائه: ﴿فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا٥يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا﴾(95) .
فتضمَّنت أدعية هؤلاء الأنبياء: طلب الذَّكر، وأن يكون تقيًّا صالحًا.
وذكر الله عز وجل في شأن صفات عباد الرحمن أنهم يرغبون إلى الله في دعائهم ومسألتهم بأن يقولوا: ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا ما تقرّ به أعيننا من أن تريناهم يعملون بطاعتك؛ فقال عنهم: ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾(96) .
يقول عبد الله بن عباس رضي الله عنه
