ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ٨ [الحشر: 8](106) فالآيات القرآنية شهدت للأصحاب جميعاً بأنهم مرضي عنهم من رب العالمين، وبأنهم مفلحون وصادقون، فكأن من يذم صحابياً يرفض خبر القرآن، ويعطي نفسه حق الحكم على رجال رفع الله تعالى مكانتهم فوق أحكام الرجال حين حكم هو جل جلاله عليهم بأنهم من الصادقين، وأنهم هم المفلحون.
وقد ثبت في الصحيح المتفق عليه قوله صلى الله عليه وسلم: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم»(107) . وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أُحد ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه»(108) ، وروى البزار عن جابر مرفوعاً صحيحاً: «إن الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين، واختار لي من أصحابي أربعة — يعني الخلفاء الراشدين — فجعلهم أصحابي»، ونقل القرطبي حديث عويم بن ساعدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل اختارني، واختار لي أصحابي، فجعل لي منهم وزراء وأختاناً وأصهاراً، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً لا عدلاً».
