الرجال(124)
وعن ابن أبي الوَرْدِ، عن أبيه، قال: رآني النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فرآني رجلاً أحمر، فقال: أنت أبو الوَرْدِ. قال جبارة: مازحه(125) .
وعن عوف بن مالك الأشجعي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم، فسلمت فردَّ، وقال: «ادخل». فقلت: أكُلِّي يا رسول الله؟ قال: «كلُّك»؛ فدخلت(126) .
وكان بعض الصحابة رضي الله عنهم يحبون أن يُضحكوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى أنس قال: جاء أبو طلحة يوم حنين يُضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم من أم سليم، قال: يا رسول الله، ألم تر إلى أم سليم معها خنجر؟!! فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تصنعين به يا أم سليم؟ قالت: أردت إن دنا مني أحد منهم طعنته به(127) .
وعن أنس أن رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهر بن حزام أو حرام، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان دميمًا، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسِلْني.. مَنْ هذا؟ فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألزق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: مَنْ يشترى العبد؟ فقال يا رسول الله: إذا والله تجدني كاسدًا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكن عند
