الله لست بكاسد. أو قال: لكن عند الله أنت غال(128)
وعنه رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت: والله لا أذهب! وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم. فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي، قال: فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: يا أنيس أذهبت حيث أمرتك؟ قال: قلت: نعم أنا أذهب يا رسول الله(129) .
ولم يكن حب المزاح وقفًا على من عُرفوا به كسيدنا نعيمان رضي الله عنه، وغيره.
فهذا سيدنا أبو بكر رضي الله عنه، صلى يومًا العصر ثم خرج يمشي؛ فرأى الحسنَ بن علي يلعب مع الصبيان، فحمله على عاتقه، وقال مرتجزًا:
| بأبي شبيهٌ بالنبيّ | لا شبيهٌ بعليّ |
|---|
وعلي رضي الله عنه واقفٌ يضحك(130) .
قال الحافظ ابن حجر: وفي الحديث محبة أبي بكر رضي الله عنه لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم،
