وأمير المؤمنين معاوية عنها لمشغولان. وأمر لها بأربعة آلاف!!(150)
وروى المدائني قال: ذكر مروان يوماً لأمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه كثرة عدد آل أبي العاص وقلة عدد آل حرب، فتمثل أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه بقول الشاعر:
| تفاخرني بكثرتها قريط | وقبلك طالت الحجل الصقور |
|---|---|
| فإن أك في عدادكم قليلاً | فإني في عدوكم كثير |
| بغاث الطير أكثرها فراخاً | وأم الصقر مقلات نزور(151) ( 151 ) |
ولأن أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه كان شاعرًا أديبًا عالمًا بتاريخ العرب وأوابدهم، فقد كان كثيرًا ما يمازح ضيوفه، ويذكر لهم مواقف من تواريخهم، فمنهم من يتقبل المزاح باسمًا ضاحكًا راضيًا، ومنه من يسيء فهم المزاح فيرد القول بغلظة وجفاء، فقد قال معاوية رضي الله عنه يومًا ممازحًا لرجل يمنيٍّ من بقايا قوم سبأ: ما كان أجهل قومك حين ملَّكوا عليهم امرأةً!! ثم قالوا لربهم: ﴿رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا﴾ فقال الرجل: قومك أجهل من قومي!! حين قالوا ورسول الله يدعوهم: ﴿وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ٣٢﴾»(152) .
وروى المدائني عن عبد الله بن فائد وغيره قال: أراد أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه
