مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المزاح في تراث الآل والأصحابصفحة 89 من النسخة المطبوعة
صفحة 89
حجم النص28
المزاح في تراث الآل والأصحابورقة PDF 90 · صفحة مطبوعة 89

فقال: لمن هذه القباب والكنائس؟ قال: قلت: لرجل من باهلة. قال: تالله ما أظن الله يعطي الباهلي كل هذا! قال: فلما رأيت إزراءه بالباهلية دنوت منه، فقلت: يا أعرابي أتحب أن يكون لك القباب والكنائس وأنت رجل من باهلة؟ فقال: لا ها الله، [أي: لا والله]. قال: فقلت: أتحب أن تكون أمير المؤمنين وأنت رجل من باهلة؟ قال: لا ها الله. قال: قلت: أتحب أن تكون من أهل الجنة وأنت رجل من باهلة؟ قال: بشرط. قال: قلت: وما ذاك الشرط؟ قال: لا يعلم أهل الجنة أني باهلي!!

قال: وكان معي صرة دراهم، فرميت بها إليه فأخذها، وقال: لقد وافَقَتْ مني حاجة، [أي أن تلك الأموال جاءت في وقت الحاجة إليها].

قال: فقلت له لما أن ضمها إليه: أنا رجل من باهلة!!! قال: فرمى بها إليَّ، وقال: لا حاجة لي فيها. قال: فقلت: خذها إليك يا مسكين فقد ذكرت من نفسك الحاجة!! فقال: لا أحب أن ألقى الله وللباهلي عندي يد!! قال: فقدمت فدخلت على المأمون فحدثته بحديث الأعرابي، فضحك حتى استلقى على قفاه، وقال لي: يا أبا محمد، ما أصبرك!! وأجازني بمائة ألف(103) .

ومن مواقف الْمَأْمُون أيضًا أنه كان في أحد الأيام جَالِسًا مَعَ ندمائه، مشرفًا على دجلة، يتذاكرون أَخْبَار النَّاس، فَقَالَ الْمَأْمُون: مَا طَالَتْ لحية إِنْسَان قطّ إِلَّا وَنقص من عقله بِقدر مَا طَالَ مِنْهَا، وَمَا رَأَيْت عَاقِلاً قطّ طَوِيل اللِّحْيَة!! فَقَالَ بعض جُلَسَائِهِ: وَلَا يرد على أَمِير

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المزاح في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المزاح في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل