الحافظ بطوله.
ثم خَتمَ المُظفَّرُ ما أوردَه مِن شُبهٍ على الحديث قائلًا: « وممّا يُكذّب هذا الحديث ما رواه البخاري في تفسير سورة المدّثّر عن أبي سلمة قال: سألت جابرَ بن عبد الله: أيّ القرآن أُنزل أوّل؟ فقال: (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ). فقلت: أُنبئت أنّه: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ). فقال: لا أخبرك إلَّا بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كنت في حراء، فلمّا قضيت جواري هبطت فاستبطنت الوادي، فنوديت، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي، فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض، فأتيت خديجة فقلت: دثّروني وصبّوا عليّ ماءً بارداً، وأنزل عليّ: (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ).
فإنّه صريح في تكذيب الحديث السابق المبنيّ على أنّ أوّل آية نزلت قوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ)، وقد يقال: إنّ الحديثين متكاذبان فيُلغيان،
